السرخسي

477

شرح السير الكبير

النبذ . فهذا أدنى ما تتم به الرسالة في النبذ . حتى لو أرسل إليهم رجلين فرجعا وشهدا على تبليغ النبذ إليهم لم يجز ذلك ، لان أحدهما شهد على فعل نفسه ، وذلك لا يكون حجة في الاحكام . ولا ( 1 ) يقبل في مثل هذا إلا ما يكون حجة في الاحكام . 715 - ولو جاء رسول أميرهم بكتاب مختوم إلى أمير العسكر : إني قد ناقضتك العهد . ( ص 159 ) فليس ينبغي للمسلمين أن يعجلوا حتى يعلموا حقيقة ذلك . لان الكتاب محتمل ولعله مفتعل . 716 - وإن كان الذي جاء بالكتاب رجلان من أهل الحرب فشهدا أن هذا الكتاب كتاب الملك وخاتمه ، جازت شهادتهما على أهل الحرب . لان الرسولين عندنا في أمان ، والقوم كذلك ، قبل أن يتم النبذ . وشهادة أهل الحرب على أمثالهم من أهل دارهم حجة تامة . وبعد تمام النبذ بشهادتهم لا بأس بقتلهم واسترقاقهم . 717 - إلا أن يكون اللذان شهدا بالكتاب ممن لا تجوز شهادتهما منهم ، أو من أهل الذمة ، أو من المسلمين ، فحينئذ لا يحل للمسلمين أن يعجلوا بقتالهم .

--> ( 1 ) قوله : " ولا يقبل . . الاحكام " لا يوجد في أصلنا ، وموجود في سائر النسخ .